الشيخ عباس القمي
380
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
أهل الري انهم دخلوا على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقالوا : نحن من أهل الري ، فقال عليه السّلام : مرحبا باخواننا من أهل قم ، فقالوا : نحن من أهل الري ، فأعاد الكلام ، قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أوّلا ، فقال عليه السّلام : انّ للّه حرما وهو مكّة وانّ للرسول حرما وهو المدينة وانّ لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة وانّ لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمّى فاطمة فمن زارها وجبت له الجنّة ، قال الراوي : وكان هذا الكلام منه عليه السّلام قبل أن يولد الكاظم عليه السّلام « 1 » . ( 1 ) وفي رواية انّ الإمام الرضا عليه السّلام قال لسعد الأشعري القمي : يا سعد عندكم لنا قبر ، قلت له : جعلت فداك قبر فاطمة بنت موسى عليه السّلام ، قال : نعم من زارها عارفا بحقّها فله الجنّة « 2 » . والروايات بهذا المضمون كثيرة . ( 2 ) وروى القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام انّه قال : انّ للّه حرما وهو مكة وانّ لرسول اللّه حرما وهو المدينة ألا وانّ لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة ألا وانّ قم الكوفة الصغيرة ، الا انّ للجنة ثمانية أبواب ثلاثة منها إلى قم ، تقبض فيها امرأة من ولدي اسمها فاطمة بنت موسى وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنّة بأجمعهم « 3 » . ( 3 ) وروي في الكافي عن يونس بن يعقوب انّه قال : لما رجع أبو الحسن موسى عليه السّلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة بفيد « 4 » ، فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصّص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر « 5 » . ( 4 ) وفي تاريخ قم ما حاصله : انّ الرضائية لم يزوّجوا بناتهم لعدم الكفؤ لهم ، وكان للامام
--> ( 1 ) راجع البحار ، ج 60 ، ص 216 ، ح 41 ، باب 36 . ( 2 ) راجع البحار ، ج 102 ، ص 265 ، ح 4 - والعوالم ، ج 21 ، ص 330 . ( 3 ) البحار ، ج 60 ، ص 228 ، ح 59 - والعوالم ، وج 21 ، ص 330 ، عن مجالس المؤمنين . ( 4 ) فيد : قلعة بطريق مكة / القاموس . ( 5 ) الكافي ، ج 3 ، ص 202 ، ح 3 ، باب تطيين القبر وتجصيصه .